ثابت بن قرة
83
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
وبابونج ، وخطمى ، ودقيق الشعير يجمع ويضمد بها وقد يقطر فيها ماء لحم البقر الذي يسيل منه وهو على النار والماء الحار فينفع . في سيلان المدة من الأذن : يجب أن يغسل بماء العسل مرتين أو ثلاثا ثم يجعل فيها فتيلة وقد بلت بالعسل ولوثت في الأنزروت ، وفي الخمسة الأخلاط وهي : الصبر ، والمرّ ، والأنزروت ، والكندر ، ودم الأخوين ، فإن دام ذلك وطال لوثت الفتيلة في مرهم الزنجار واستعملت أو يلوث فتيلة في عسل ويذر عليها الزنجار ، ويدخل فيها أو يسحق خبث الحديد بالخل حتى يصير مثل الخل ، ثم يدخل فيه فتيلة وتدخل في الأذن وقد يضرب مرارة الثور مع شئ من خل وعسل ، ويقطر فيها منه قطرة وقد يزرّق هذا وسائر الأدوية في الأذن بالآلة التي يقال لها زرّاقة الأذن . وكذلك يجب أن يكون كل ما يقطر في الأذن فاتر إلا أن يضطر إلى ذلك ، فإن كان الذي يجرى من الأذن الدم فينفعه ما ينفع سائر المواضع التي يجرى منها دم ويحسن ذلك بأن تأخذ رمانة وتطبخها حتى تنضج ثم تعصر ماءها وتقطر من عصارتها فيها . ومما يقوى الأذن حتى لا يقبل ما ينصب إليها : ماميثا إذا حل على مسن بلبن ويقطر فيها بالميل أو بالزرّاقة . في الطرش : إذا كان مع دلايل البرد علاجه وخاصة إذا عتق أن يبدأ فيقطر في الأذن قبل كل علاج أياما كثيرة بورق قد سحق وأغلى في ماء العسل والخل ، ثم يغسل الأذن بعد مدة بالماء القراح ثم يقطر فيها الدواء . ومن أدويته : خردل وتين يدقان جميعا ويتخذ منها فتيلة مثل البلوطة ، وتوضع في الأذن وإحصاره الشهدانج الرطب خاصية في النفع من السدد الحادث في الأذن إذا قطر فيها . فإذا كان ذلك مع آثار الحرارة كان حدوثه عن مرار يرتقى إلى الرأس . وهذا المرار ربما انحل من ذاته كما قال أبقراط فإن لم ينحل . فالعلاج منه : تنقية البدن بحب الأيارج ، والقوقايا ، وسائر حبوب الصبر حسب ما توجبه الضرورة . ويستعمل بعد ذلك هذا ويكمد أولا ببخار الإفسنتين المطبوخ في قمقم بقمع ويتغرغر بهذا الماء مع السكنجبين دفعات ثم يقطر فيها هذا الماء ، تؤخذ رمانة ، وينقى حبها ،